الحطاب الرعيني
510
مواهب الجليل
على أنه لا يثبت بها . ألا ترى أنه قد نص على أنه لا يثبت بالشاهد إلا أن يقال لا يلزم من الجري الثبوت بل يصدق بأخذ المال ، أو يكون ما قدمه يعني هنا ليس هو المشهور لقول ابن المواز : أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع والولاء والنسب أو يقيد قوله : جريها في النكاح والولاء والنسب بما إذا مات في غير بلده كما أشار إليه بعض القرويين ، أو يقال معنى ما في الشهادات إذا كان السماع فاشيا وليس هنا كذلك انتهى ، وقال ابن رشد في نوازله في مسائل الدعوى : وأما شهادة السماع الفاشي بالنسب إذا لم يكن مشتهرا عند الشاهد اشتهارا يوجب له العلم فلا يثبت به النسب مع حياة الأب وإنكاره على حال ، وإنما يختلف في ذلك بعد الموت على ثلاثة أقوال : أحدها أن يكون له المال ولم يثبت له النسب وهو مذهب ابن القاسم ، والثاني يثبت له النسب والمال ، والثالث لا يثبتان انتهى . ص : ( وقدم عاصب النسب ) ش : فرع : قال في المدونة : وللمرأة الحرة ولاء من أعتقت وعقل ما جره مواليها على قومها ومواريثهم لها ، فإن مات فهو لولدها الذكور ، فإن لم يكن لها ولد ذكور فذاك لذكور ولد ولدها الذكور دون الإناث وينتمي مولاها إلى قومها كما كانت هي تنتمي ، فإذا انقرض ولد ولدها رجع ميراث مواليها لعصبتها الذين هم أعقل بها يوم يموت الموالي دون عصبة الولد ، وقاله عدة من الصحابة والتابعين انتهى . وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأصح الروايتين عن أحمد ، وقد أطال الماورديني في شرح كشف الغوامض في ذلك ، وذكر أبو داود في سننه في آخر باب الفرائض عن الصحابة . وقال ابن بكير : لا شئ لولدها من مواليها . نقله العقباني في شرح الحوفي ونقله ابن عرفة في مختصره للحوفي . ص : ( ثم عصبة ) ش : فرع : قال في المدونة : ولا يرث الأخ للام من الولاء شيئا ، فإن لم يترك الميت غيره فالعصبة أولى إلا أن يكون من العصبة فيرث معهم . قال ابن يونس : مثل أن يترك الهالك ابني عم وموالي وأحدهما أخ لام ، فيكون الولاء بينهما نصفين ببنوة العم وتسقط الولادة للام . ابن المواز قال أشهب : بل يكون الأخ للام أولى بالولاء لأنه أقعد بالرحم كما لو ترك الهالك أخا شقيقا وأخا لأب فإن الميراث للأخ الشقيق ، وكما لو ترك ابن عم شقيق وابن عم لأب لكان الشقيق أولى بالولاء والميراث . ابن يونس : وهذا أقيس انتهى . قال ابن عرفة : ودرجات التعصيب